أحمد بن الحسين البيهقي

111

كتاب القضاء والقدر

باب ذكر البيان أنّ اللّه - عزّ وجل - كتب المقادير كلّها في الذكر وهو المراد بتقدير المقادير على ما لم يزل به عالما ، قال اللّه - عز وجل - : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 1 » ، وقال : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها « 2 » ، وقال : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً « 3 » ، وقال : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 4 » . 8 - أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطّان - ببغداد - ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا عمر بن حفص ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الأعمش ، حدّثنا جامع بن شدّاد ، عن صفوان بن محرز أنّه حدّثه عن عمران بن حصين قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث قال فيه : قالوا إنّا جئناك نسألك عن هذا الأمر قال : كان اللّه - عزّ وجلّ / - ولم يكن شيء غيره ، وعرشه على الماء ، وكتب في الذّكر كلّ شيء ، وخلق السّماوات والأرض . رواه أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري « 5 » - رحمه اللّه - في « الصحيح » عن عمر بن حفص بن غياث .

--> ( 1 ) سورة يس ، الآية رقم ( 12 ) . ( 2 ) سورة الحديد ، الآية رقم ( 22 ) . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية رقم ( 58 ) . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية رقم ( 105 ) . ( 5 ) كتاب بدء الخلق ( 7418 ) باب : « وكان عرشه على الماء ، وهو رب العرش العظيم » .